حان وقت التغيير
إذا كنت دائما في مقدمة الوسط المحيط بك،
فأنت في الوسط الخاطئ. أفضل مكان يمكنك من التعلم هو حيث يكون هناك آخرون متفوقون عليك «جون سي. ماكسويل»
هذا ما ذكره
المؤلف جون سي. ماكسويل في كتابة 15 قانون لا يقدر بثمن للنمو. فما الذي نحتاجه
لكي نتغير وننمو نحو الأفضل؟
كل ما
عليك هو تغيير نظرتك للأمور، فعندما تتغير النظرة تتغير كل شي. وهذا ما يتم ذكرة في
العلاج المعرفي السلوكي تغيير الأفكار.
عند
النظر إلى حياتنا نحن بالفعل الشي الوحيد الذي يمكن تغييرة هي افكارنا وسلوكنا نحو
الأمور، فنحن لا يمكننا تغيير مكان وتوقيت ميلادنا. ولا يمكننا تغير والدينا ولا جيناتنا
الوراثية، ولكن تغيير نظرتنا هو ما يمكننا للنمو للأفضل
"كونك
ناجح او فاشلًا في حياتك لا يرجع بشكل كبير إلى ظروفك؛ بل يرجع أساسًا إلى خياراتك"
ما الذي يمكننا فعله للتغيير؟
1- قيم بيئتك الحالية
ابدا بتقييم المكان الذي انت فيه اليوم وسبب
رغبتك في التغيير
إحدى
العلامات التي تكشف ما إذا كنت تنمو فعلاً في بيئتك أو لا، هي طريقة نظرك لمسارك:
هل تنظر
للمستقبل ونحو ماستنجزة ام انك عالق في مراقبة ما أنجزتة سابقًا؟
إذا بدا
لك المستقبل باهتًا، متوقعًا، أو مطبقًا بروتين لا يتغيّر، فهذه إشارة صريحة بأن
وقت التعديل قد حان.
وإن شعرت
بأن تقييم وضعك أمر مربك، يمكنك الاقتراب من الحقيقة عبر زاوية مختلفة:
اطرح على نفسك أسئلة توضح ما الذي
يرفعك وما الذي يطفئك، وما إذا كانت بيئتك الحالية تمنحك ما تحتاجه فعلًا أم
تستنزفك بصمت.
وللبدء، اسأل نفسك:
|
ما الأغاني التي ترفع من معنوياتي؟ |
|
ما الأفكار التي تهمس لي؟ |
|
ما الخبرات التي تنشطني؟ |
|
من الأشخاص الذين يشجعونني؟ |
|
ما الأنشطة التي تجدد نشاطي؟ |
|
ما التمارين الروحية التي تقويني؟ |
|
ما الأحلام التي تلهمني؟ |
|
منَ مِن أعضاء العائلة يهتم لأمري؟ |
|
ما النعم التي تشعرني بالتميز؟ |
|
ما الذكريات التي تجعلني أبتسم؟ |
|
ما الذي قرأته وغيرني؟ |
الفكرة الأساسية هي ان تفهم نفسك وتحدد إذا
كنت تحصل على ما تحتاجه في بيئتك الحالية ام لا. وإذا لم تكن، فجهز نفسك لاتخاذ بعض
الخيارات
2- غير
نفسك وبيئتك
إذا أردت
ان تنمو، فامض وقتك مع أشخاص عظما؛ وقم بزيارة أماكن عظيمة؛ واحضر أحداثا عظيمة،
واستمع إلى اشرطة عظيمة.
ولكي
تبني بيئة نمو فعّالة، فكّر في العناصر الأساسية لأي كائن حي يريد أن يكبر:
- التربة
المناسبة: ما
الذي يغذّي عقلك وروحك؟ ما الذي يزيد قدرتك على التعلم؟
- الهواء
الصالح للتنفس: ما
الهدف الذي يمنح حياتك معنى ويُبقيك يقظًا؟
- المناخ
الداعم: من
هم الأشخاص الذين يمنحونك سندًا حقيقيًا، ويشكّلون شبكة قوة حولك؟
3- غير الأشخاص الذين تقضي وقتك معهم
يشير بحث أجراه عالم النفس الاجتماعي ديفيد ماكليلاند
من جامعة هارفارد إلى أن الأشخاص الذين نتعامل معهم بشكل مستمر يُشكّلون ما يُعرف بـ "المجموعة المرجعية"، وهي المجموعة التي تحدد ما يصل إلى 95% من فرص نجاحك أو إخفاقك.
أكد جيم
رون أننا في
حقيقة الأمر نتحول إلى مزيج من شخصيات أقرب خمسة أشخاص نقضي معظم وقتنا معهم؛ فهم
مرآتنا الاجتماعية التي تعكس نوع صحتنا وسلوكياتنا وتوجهاتنا وحتى دخلنا. لا عجب
إذن أننا نبدأ بالتأثر بأساليبهم: نأكل كما يأكلون، نتحدث كما يتحدثون، نقرأ ما
يقرأون، نفكر كما يفكرون، نشاهد ما يشاهدون، ونلبس كما يلبسون.
لذلك
احرص على سؤال بسيط لكنه محوري: "ما الذي تعلمته منذ آخر مرة قابلتُهم
فيها؟"
النمو ليس مسارًا وحيدًا تقطعه
بمفردك—بل رحلة جماعية تتطلب انتقاء رفقاء الطريق بعناية. فكر بعمق بمن تقضي معهم
أغلب ساعاتك؛ فاختياراتك الاجتماعية ليست ترفًا بل استراتيجية نجاح.
4-
تحدَّ نفسك في بيئتك الجديدة
خصص كل
أسبوع فرصة واحدة كبيرة للنمو، واتبَعها حتى نهايتها مع التركيز على التعلم منها.
قد تكون هذه الفرصة لقاء مع صديق ملهم، غداء تعليمي مع معلم، حضور مؤتمر، أو
المشاركة في حديث أو ورشة.
استعد دائمًا قبل التجربة بأسئلة
تساعدك على استخلاص أكبر قدر من التعلم:
- ما نقاط
قوتهم التي يمكن أن أتعلم منها؟
- ما الذي
يتعلمونه حاليًا وما يمكن أن يفيدني؟
- ما الذي
أحتاجه أنا الآن لتحقيق تقدّم؟
- من
الأشخاص الذين يلتقون بهم، وما الكتب أو المصادر التي يستعينون بها؟
- ما
الأسئلة التي لم أطرحها وكان يجب عليّ أن أفعلها؟
هذه
الممارسة تجعلك تتعامل مع بيئتك الجديدة كأرض خصبة للنمو، حيث كل تجربة تُحوَّل
إلى درس عملي يثري مسارك.
5- ركز على اللحظة الحالية
نحن نعيش ونعمل في الوقت الحاضر، وكما قال
هارفي فايرستون" اليوم هو الوقت الذي يبدأ فيه كل شيء سيحدث من الآن فصاعدًا"
وكما قالت الام تريزا أنه: "الأمس قد
مضى، والغذ لم يأتِ بعد نحن نمتلك اليوم فقط دعونا نبدأ"
إذا كنت تريد إحداث تغييرات في نفسك وبيئك
فلا تفكر بالماضي ولا تقلق بشأن المستقبل. ركز على اللحظة الحالية وما نستطيع القيام
به؟
6- امضِ قدمًا بصرف النظر عن الانتقاد
لا تنتظر
أن تتغير البيئة قبل أن تتحرك؛ بل ابدأ بالعمل ضمن بيئتك الحالية لتصنع لنفسك
فرصًا أفضل. النمو الحقيقي يبدأ دائمًا بخطوات عملية، وهذه الخطوات قد تجلب النقد
أو المعارضة، لكنها السبيل الوحيد لاكتشاف قدراتك الحقيقية.
كما قال
الشاعر والفيلسوف رالف والدو إيمرسون:
"مهما كان
المسار الذي اخترته، ستجد دائمًا من يقول إنك مخطئ، وستواجه صعوبات تحاول إقناعك
بأن منتقديك على حق. تنفيذ خطة عملك حتى النهاية يتطلب شجاعة المحارب. السلام له
انتصاراته، لكنه يحتاج إلى رجال شجعان للفوز به."
باختصار،
الجرأة على المضي قدمًا رغم الأصوات المعارضة هي ما يميز من ينمو ويحقق إمكانياته
الحقيقية عن من يظل عالقًا في مكانه.
المراجع
Maxwell. J. C.(2012). The
15 invaluable laws of growth: live them and reach your potential. Arrangement.
