على خطى الفضيلة: قصيدة عن بول وفرجيني – مصطفى لطفي المنفلوطي

وفاء عبدالله
الصفحة الرئيسية

 على خطى الفضيلة: قصيدة عن بول وفرجيني – مصطفى لطفي المنفلوطي

على خطى الفضيلة: قصيدة عن بول وفرجيني – مصطفى لطفي المنفلوطي

بول وفرجيني

بقلم مصطفى لطفي المنفلوطي



يا بني القفر سلام عاطر

وسقى العارض من أكواخكم

كنتم خير بني الدنيا ومن

عشتم من فقركم في غبطة

لا خصام، لا مراء بينكم

خلق بر وقلب طاهر

ووفاء ثبت الحب به

أصبحت قصتكم معتبرًا

يجتلى الناظر فيها حكمة

حكم لم تقرءوا في كتبها

وكتاب الكون فيه صحف

 

من بني الدنيا عليكم وثناء

معهد الصدق ومهد الأتقياء

سعدوا فيها وماتوا سعداء

ومن القلة في عيش رخاء

لا خداع، لا نفاق، لا رياء

مثل كأس الحر معنى وصفاء

وثبات الحب في الناس الوفاء

في البرايا وعزاء البؤساء

لم يسطرها يراع الحكماء

غير ان طالعتم صحف الفضاء

يقرأ الحكمة فيها العقلاء







 

 

 

 

 

 

إن عيش المرء في وحدته

فالورى شر وهم دائم

وفقير لغني حاسد

وقوى لضعيف ظالم

في فضاء الأرض منأى عنهم

إن عيش المرء فيهم ذلة

 

خير عيش كافل خير هناء

وشقاء ليس يحكيه شقاء

وغني يستذل الفقراء

وضعيف من قوى في عناء

ونجاء منهم أي نجاء

وحياة الذل والموت سواء

 

 

ما لهذا الجو أمسى قاتما

ما لهذا البحر أضحى مائجا

وكأن الفلك في أمواجه 

هكذا الدنيا وهذا منتهى

 

ينذر الناس بويل وبلاء

كبناء شامخ فوق بناء

ريشة تحملها كف الهواء

كل حي، ما لحي من بقاء  

 


google-playkhamsatmostaqltradent